النووي

134

فتاوى الإمام النووي ( المسائل المنثورة )

باب الصلح ( 1 ) وفيه خَمْسُ مسائلَ 1 - مسألة : رجلان لأحدهما بيت ، وللآخر فوقه بيت ، وسقف الأسفل معلق على خشبة فاستغنى عنها وتنازعاها ؟ . الجواب : هي للأسفل ؛ لأنها في يده حقيقةً ، ولا يؤثِّر انتفاع

--> ( 1 ) هو لغة : قطع النهل ، وشرعًا : عقد يحصل به ذلك . والأصل فيه قوله عليه الصلاة والسلام : " الصُلْحُ جَائِزٌ بيْنَ الْمُسْلِمينَ إلَأ صُلْحًَا أحَلَّ حَرَامًا ، أوْ حَرمَ حَلَالًا " . رواه ابن حبان وصححه . والصلح الذي يُحلل الحرام ، كأن يُصَالِحَ على خمر . والذي يحرم الحلال ، كأن يصالح على أن لا يتصرف في المصالَح به . إعلم أن الصلح : إما أن يكون عن عينٍ ، وإما يكون عن دَين . فكل منهما : إما أن يجري من المدعي به على غيره ، ويُسمَّى صلحَ المعاوضة ، أو على بعضه : ويسمى صلحَ الحطيطة . فالأقسام أربعة أنواع : 1 - صلح بين المسلمين والكفار : وعقدوا له بابَ الهدنة ، والجزية ، والأمان . 2 - وصلح بين الإمام والبغاة : وعقدوا له بابَ البغاة . 3 - وصلح بين الزوجين عند الشقاق : وعقدوا له باب القَسْمِ والنشوز . 4 - وصلح في المعاملات : وعقدوا له هذا الباب . والأصل فيه قوله تعالى : { وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا } . اه - . سورة النساء : الآية 128 .